مدونة زكية كردي     سيرة ذاتية  
     
   
 
يا تكاسي الإمارات اتحدوا...

مشكلتي أني لاأزال محتفظة بطريقة الأطفال في التفكير حتى هذا العمر ,وبحلولهم البسيطة التي لاترى العوائق التي يراها الكبار ويجعلونها أكبر حجماً

بكثير مما هي بالفعل وذات أبعاد متطاولة ومتناثرة هنا وهناك ..وبتمسكهم_الأطفال_ بإشارات الإستفهام التي تصادفهم إلى أن يتوصلوا إلى حلها حتى ولو بعد سنوات ....

وإشارة الإستفهام العالقة بتفكيري منذ عامين ولم أجد لها حلاً يقنعني حتى الآن ,كانت موقفاً حصل معي وآلمني كثيراً حينها

قبل عامين كنت لا أزال حديثة العهد في الإمارات ولا أميز تكسي دبي من تكسي الشارقة حتى فأنا في بلد عربي واحد يدعى الإمارات ...

أمام أحد المولات في دبي أوقفت تكسي دبي ورجوته أن يوصلني وأغراضي الكثيرة إلى بيتي في الشارقة بعد أن تذمر من ذكر اسم الشارقة كما هي عادة سائقي التكسي _ولم أعرف حتى الآن أسماء الأماكن التي تعجبهم_وبعدها صار يناظرني في المرآة ويحاول التحدث إلي ,وأنا كعادتي أدرت وجهي أتأمل الطريق دون أن أسمع شيئاً ,وعندما فقد الأمل من تسليتي له توقف على جانب الطريق قبل بوابة الشارقة بمئة متر تقريباً وقال بأنه لا يستطيع أن يوصلني لأنه مضطر جداً للذهاب لسبب ما ,لم أشأ النزول مع أني في الأحوال العادية كنت نزلت من الدقيقة الأولى ولم أصعد سيارته أصلاً,لكن البحث عن تكسي مزلة ومر أمر من المر ,وقف وأبى أن يسير فلم اجد أمامي إلا أن أنزل وأنزل أغراضي وأقف باحثة عن تكسي دون أمل ,وسبحان الله وقف لي تكسي الشارقة مباشرة عندما رآني نزلت ,كان السائق عربياً وشكلي يدل علي بالطبع, فعرف أنني في مأزق ولم يستطيع أن يتخلى عن مروءة العرب والمسلمين تجاه بناتهم ,نزل من السيارة ليساعدني في حمل الأغراض وسألني لماذا نزلتي من التكسي ؟....أخبرته بأنه وقف هنا ولم يشأ أن يكمل طريقه بي إلى البيت ولسوق خلقه لم أشأ الجدال معه ...أخبرني بأن وقوفه في هذا المكان ممنوع ,لكنه رآني عندما نزلت وعرف أني عربية الأصل فما كان ليسامح نفسه لو تركني أبحث عن تكسي في هذا المكان دون جدوى, والله يشهد أنه كان صادقاً فيما قال فسماههم في وجوههم ,لكن المسكين لم يمشي عدة أمتار إلا وسيارة شرطة دبي توقفه ...تفاجأت للموقف فلم أكن أعلم أنه ممنوع على سيارات الشارقة أن تحمل ركاباً من دبي والعكس صحيح أيضاً ...

,حاول أن يشرح الموقف دون جدوى ,نزلت من السيارة وتحدثت إلى الشرطي ورجوته أن يسامحه فما قام به يشكر عليه وقد أنقذني من موقف محرج لكن دون جدوى القانون هو القانون ....تمت مخالفته ب1500درهم ..عرضت عليه أن أشاركه المخالفة بما أني كنت السبب فرفض وقال هذا إبتلاء من الله ولم تجري العادة أن نبيع مصايبنا ...ولازلت حتى اليوم أتذكر هذا الموقف وأتساءل...... لماذا ؟!!!

صحيح أن الكثيرين هنا في الإمارات لديهم سياراتهم الخاصة ,لكن هناك السياح وهناك الوافدون الجدد وهناك  .....الكثيرين اللذين لا يملكون سيارات ويعانون يومياً مع التكسي ,وصحيح أن تكسي دبي تسعى مشكورة لتقديم أفضل الخدمات فقد قرأت منذ فترة أنهم عاقبوا مئات السائقين لديهم لرفضهم نقل الركاب إلى بعض الأماكن دون سبب منطقي ,وأنهم أطلقوا حملة لمراقبة سائقي التكسي حتى بالنسبة لموضوع عدم إرجاع بعض النقود للركاب أو الدراهم المتبقية بحجة عدم وجود الفكة معهم ...وأنهم يعملون على زيادة عدد سيارات التكسي لديهم ,وبالمناسبة عدد سيارات الأجرة

في دبي حالياً(6903)وسوف يصل  إلى (7703)في نهاية العام الحالي ,وأما عن الشارقة فعدد سيارات الأجرة (5000)سيارة أجرة

وكل شخص يقف بانتظار التكسي في الشارقة أو في دبي ,وتمر من أمامه تكسي الإمارة الأخرى وهي فارغة يسأل نفسه نفس السؤال لكن بحنق لأن الحر وقلق التأخير يكون قد أتلف أعصابه ...إن العدد السالف الذكر لا يكفي لعدد الركاب أي الطلب المتزايد على خدمة النقل ,وهذا لم يعد خفياً على أحد ...وهناك سيارات تعود فارغة وتهدر البترول دون فائدة ,وهنا أتساءل.. هذا الهدر ألا يعد حرام شرعاً.؟أم أن السعر المرتفع لسيارات الأجرة يعوضه ؟!!!مع أن هذا لا ينفي تحريم الهدر

ومازال تفكيري الطفولي يقترح لو جمعنا سيارات الإمارتين لأصبح العدد الحالي على الأقل (11903)سيارة والفائدة تعود على الطرفين بكل الأحوال لأن الطلب متزايد ولن يأكل أحد رزق الآخر, وسيتوقف هدر البترول لأن هدر نعمة الله حرام ,ويتوصل الطرفين لتقديم خدمة جيدة لتسيير أمور البشر ,وإن كنتم أخوة تعاونوا على البر والتقوى .   

 

 

 
 
أضيفت بتاريخ   2008/10/6 9:25 PM    
 
تعليقات القراء (5)
1- "ممنوع على سيارات الشارقة أن تحمل ركاباً من دبي والعكس صحيح أيضاً" معلومة يديدة علي *_* بس كلامج منطقي، الله يعين.

التعليق: بواسطة إيمان أحمد 2008/10/7 1:41 AM
 
2- والله أني أسمع هذه المعلومات للمرة الأولى فلم أعرف قبل اليوم بأن تكاسي دبي لا تذهب الى الشارجة ولقد ذكرت هنا نقطة مهمة وهي إخلاق السائق العربي وحرصه على أهل دينه . ولكن ماذا يسعنا أن نفعل يا عزيزتي فمعظهم غير مسلمين أو اجانب .. والله يعين الكل . سلمت يمناج يا زكيه

التعليق: بواسطة عفراء سيف 2008/10/7 10:06 AM
 
3- اللي عانيتيه أنت يا أخية ما هو شي أمام اللي عانيته أنا من فترة.. طبعا ً ما في مجال إحكي كل الحكايات اللي مرت على راسي من هالشغلة، والخناقات اللي سويتها مع سائقي التكسي والباصات.. بس الحمدلله إني حصلت على الليسن، وخلصت من معاناتها.. تخيلي إني كنت أبقى في دوامي بعد انتهائه لحوالي ثلاث أو أربع ساعات حتى إقدر احصل على تكسي بدون زحمة!! يعني كنت أوصل البيت بآخر الليل فقط للنوم، لأستيقظ في اليوم التالي للدوام مرة أخرى!! وأصدقك القول أنك قد لخصت معاناة العديد من الناس بكلماتك اللطيفة، وبالأخص فكرة هدر البترول!! وفقك الله على التعابير الصادقة! والله يكون بالعون.

التعليق: بواسطة هشام العماطوري 2008/10/9 1:39 AM
 
4- والله يا أخوتي أن موضوع المواصلات صار من المواضيع الهامة والملفتة ,الكل يتحدث عن أزمة الإزدحام ,لكن ريثما تستطيع الحصول على رخصة قيادة(التي تحتاج حلم الله) وتشتري سيارة ,يجب أن تمر في العناء اليومي في البحث عن تكسي بالشمعة والفتيلة ويقتلك الغيظ وأنت ترى السيارات تمر أمامك فارغة لأنه غير مسموح لها أن تنقلك ,وكأن السائق ينظر إليك شامتاً فيهيأ إليك أنه تحول إلى شيطان كالذي كنا نراه في برامج الأطفال يضحك تلك الضحكة المستفزة ...على العموم شكراًعلى ردودكم المشجعة وأتمنى أن تلقى أصوتنا الصدى فتحقق غايتها ...وتقبلوا تحياتي ..

التعليق: بواسطة زكية كردي 2008/10/9 8:36 PM
 
5- قمت بالاشارة الى مدونتك هذه في مدونتي التالية http://awab.alshwaikh.blogunited.org/?p=11

التعليق: بواسطة أواب الشويخ 2008/10/15 1:25 PM
 


أضف تعليقاً على هذه المادة

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة

الذكورة ذنب يستوجب النفي....!
  اتصل بي أخي البارحة ليلاً وأخبرني بأنه سوف يأتيني بأغراضه لأنهم مضطرون - هو
أضيفت بتاريخ   2008/10/3 5:25 AM    تعليقات (2)

مضاعفة عدد الزوجات من 4إلى 86زوجة !!!
   في حين أن شبان هذه الأيام يتهربون من موضوع الزواج ويؤجلونه لإعتبارات عدة ,منها المادية
أضيفت بتاريخ   2008/10/3 5:00 AM    تعليقات (1)

صراع على الرمال ..إبداع يستحق التأمل
    عندما إنتهت الحلقة الأخيرة من المسلسل البدوي  (صراع على الرمال ) راودني شعور غريب
أضيفت بتاريخ   2008/9/29 9:58 AM    تعليقات

حياالله اليوم الجديد...
الله يرحم زمان أول ...إعتدنا أن نسمع هذه العبارة من جداتنا وكبار السن إجمالاً ,يتغنون بالماضي وكأن جمال
أضيفت بتاريخ   2008/9/15 9:53 PM    تعليقات (1)

 
....!قزامة
 ..... العالم يكبر ...يزداد علماً إنه يحدد لغته وأرقامه كل يوم .... وأنا بالمقابل أزداد قزامة ...وجهلاً...وأفقد صوتي إنه يتمرد حتى على
أضيفت بتاريخ   2008/9/15 12:26 AM    تعليقات (4)

هل البدانة ظاهرة طبيعية عند الأطفال؟
لنتساءل في البداية من هو الطفل ؟الطفل كائن بشري كثير الحركة ,صغير الحجم ,كثير الأسئلة,واسع الخيال ,يحرج أبويه
أضيفت بتاريخ   2008/9/14 2:58 AM    تعليقات (1)

الحياة حلوة ...بس بدون إيحاءات سلبية
هل نحن محاطون حقاً بالإيحاءات السلبية ,وما هي هذه الإيحاءات السلبية ,هي ببساطة تلك العبارات التي التصقت بلغتنا
أضيفت بتاريخ   2008/9/14 2:55 AM    تعليقات (3)

شكوى ثلاجة !!!
تقدمت ثلاجة مسكينة بطلب إسترحام لجريدتنا المصونة منوهة إلى أن أغلب الثلاجات في هذا الشهر الكريم تعيش نفس
أضيفت بتاريخ   2008/9/14 2:50 AM    تعليقات